من هي رينا الخالدي؟

أنا رينا الخالدي، وهذه المساحة جزء من قصتي.

على مدى تسع سنوات من القراءة والبحث والتجربة، كنت أحاول أن أفهم نفسي: كيف تشكّلت معتقداتي؟ لماذا أكرر بعض الاختيارات؟ وكيف أبني حياة تعبّر عني؟

كلما تعلّمت، أصبحت أرى نفسي بصورة أوضح. بدأت أراجع أفكارًا عشت بها سنوات، وأسأل نفسي إن كانت تعبّر عن قناعاتي فعلًا، أم أنني اعتدت قبولها دون سؤال. امتدت هذه المراجعة إلى علاقتي بنفسي، وحدودي مع الآخرين، وما أريده من حياتي.

وكان لتجربتي الروحية مكان عميق في هذه الرحلة. منحتني مساحة للتأمل في المعنى، والإنصات لما يحدث داخلي، وإعادة النظر في الطريقة التي أفهم بها نفسي وتجربتي في الحياة.

وخلال هذا التحوّل، اخترت لنفسي اسم «رينا». كان اختياري نابعًا من شعور داخلي بأنه يعبّر عني. عشت به قبل أن يصبح اسمي رسميًا، وأصبح جزءًا من قصة أختار فيها كيف أعرّف نفسي وأقدّمها للعالم.

ومع كل هذا الوعي، بقي سؤال يشغلني: لماذا أفهم ما أحتاج إلى تغييره، ثم أعود أحيانًا إلى السلوك نفسه؟

هنا بدأت أنتبه إلى المسافة بين الفهم والتطبيق. كنت أحتاج إلى خريطة تساعدني على تحويل ما أعرفه إلى خطوات أعيشها؛ إلى سلوك أمارسه، وعادة أبنيها، وهوية تظهر في اختياراتي اليومية.

تعلّمت أن التغيير يحتاج إلى ممارسة ومراجعة وصبر، وأن معرفة نفسي عملية مستمرة. ما زلت أكتشف معتقدات تحتاج إلى إعادة نظر، وأتعلّم كيف أجعل اختياراتي أقرب إلى قيمي.

الكتابة امتداد لهذه التجربة. أكتب عن الأسئلة التي عشتها، والأفكار التي توقفت عندها، وما تعلّمته خلال محاولاتي لفهم نفسي وإحداث تغيير في حياتي.

من هذه الرحلة جاء «دليل التغيير»، لأشارك فيه الطريق من الوعي إلى السلوك والعادة والهوية الجديدة. وجاء «أثر التغيير» ليمنح التطبيق مساحته: دفتر عملي لستة أسابيع، بتمارين وأوراق عمل تساعدك على ربط ما تقرئينه بحياتك.

وفي «كما أنا» و«أسرار الأنوثة الملكية»، أتناول جوانب أخرى من هذه الرحلة: علاقتنا بذواتنا، وقبولنا لأنفسنا، وفهم الأنوثة بعيدًا عن ضغط إرضاء الآخرين.

ما يجمع كتبي هو اهتمامي بأن يصبح لفهمنا لأنفسنا أثر نراه في حياتنا؛ في قراراتنا، وعلاقاتنا، وعاداتنا، والطريقة التي نعامل بها أنفسنا.

هنا أشاركك ما تعلّمته وما أواصل اكتشافه، وأضع بين يديك أسئلة وأدوات تساعدك على فهم تجربتك، وبناء طريقك، واتخاذ اختيارات تعبّر عنك.